ياء وأدغمت فيها الأولى ، فصارت ريحان ، فخفف كما قالوا في " ميِّتٍ
ميْت ، ولا يجوز في " رَيْحان " التشديد إلا على بُعْدٍ لأنه قد زيد فيه ألف ونون فخفف بحذف الياء وألزم التخفيف .
ورفعه على معنى فأما إن كان المتوفى من المقربين فله روح وَرَيْحان .
* * *
وقوله : ( وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ( 91 )
وقد بيَّن ما لأصحاب اليمين في أوَل السورة .
ومعنى ( فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ( 91 )
أنك ترى فيهم ما تحب من السَّلاَمةِ وقد علمت ما أُعِدَّ لهم من الجزاء .
* * *
وقوله : ( وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 )
وُيقْرا ( فَنُزْل ) بالتخفيف والتثقيل .
فمعناه فغذاء من حميم وتَصْلِيَة جحِيمً ) .
أي إقامةً في جحيم .
فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن الجحيم ههنا للمكذبين الضالين .
* * *
وقوله : ( إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 )
أي إن هذا الذي قصصنا عليك في هذه السورة من الأقاصيص وما أعد
اللَّه لأوليائه وأعدائه وما ذكِرَ مما يدل على وحدانيته لَيَقِين حَق اليقين ، كما
تقول : " إن زيداً لعالم حق عالم ، وإنه للْعَالِم حق العَالِم "
إذا بالغت في التوكيد .
* * *
وقوله : ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
أي فَنَزِّهِ اللَّه - عزَّ وجلَّ - عن السوء ، لأن معنى سبحان اللَّه تنزيه اللَّه عن
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 118
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٨