تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
سُورَةُ الواقعة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 1 ) يقال لكل آت كان يتوقع قد وَقَعَ ، تقول : قد وقع الأمر . كقولك قد جاء الأمر . والواقعة ههنا الساعة والقيامة . * * * وقوله : ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( 3 ) المعنى أنها تخفض أهل المعاصي ، وترفع أهل الطاعة . و ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ) القراءة بالرفع ، والنصبُ جائز ولم يقرأ به إمام من القراءَ ، وقد رويت عن الزِيدي صاحب أبي عمرو ابن العلاء ، فمن رفع وهو الوجه . فالمعنى هي خافضة رافعة ومن نصب فعلى وجهين : أحدهما " إذا وقعت الواقعة خافِضَةً رافِعةً " على الحال ويجوز على إضمار " تقع " ويكون المعنى إذا وقعت تقع خافضة رافعة - على الحال من تقع المضمر . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 ) أي لا يردها شيء كما تقول : قَدْ حَمَلَ فُلان لا يُكَذَبُ ، أي لا يرد حَمْلَته شيء و " كَاذِبَة " مصدر كقولك [ عافاه ] الله عافية وعَاقَبَهُ عاقبة ، وكذلك كذب كاذبة ، وهذه أسماء في مَوْضِعِ المَصَادِرِ . * * * وقوله : ( إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 107 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي