سُورَةُ الواقعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 1 )
يقال لكل آت كان يتوقع قد وَقَعَ ، تقول : قد وقع الأمر .
كقولك قد جاء الأمر .
والواقعة ههنا الساعة والقيامة .
* * *
وقوله : ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( 3 )
المعنى أنها تخفض أهل المعاصي ، وترفع أهل الطاعة .
و ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ) القراءة بالرفع ، والنصبُ جائز ولم يقرأ به إمام من القراءَ ، وقد رويت عن الزِيدي صاحب أبي عمرو ابن العلاء ، فمن رفع وهو الوجه .
فالمعنى هي خافضة رافعة
ومن نصب فعلى وجهين :
أحدهما " إذا وقعت الواقعة خافِضَةً رافِعةً " على الحال
ويجوز على إضمار " تقع " ويكون المعنى إذا وقعت
تقع خافضة رافعة - على الحال من تقع المضمر .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 )
أي لا يردها شيء كما تقول : قَدْ حَمَلَ فُلان لا يُكَذَبُ ، أي لا يرد حَمْلَته
شيء
و " كَاذِبَة " مصدر كقولك [ عافاه ] الله عافية وعَاقَبَهُ عاقبة ، وكذلك كذب
كاذبة ، وهذه أسماء في مَوْضِعِ المَصَادِرِ .
* * *
وقوله : ( إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 107
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٧