تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مُضْمَرٍ الذي ظهر يفسره . وإن شئت رفعت على الاستئناف . والبدْن بتسكين الدالِ وَضَمها . بَدَنَة وبُدْنٌ ، وبُدْن مثل قوله ثَمَرَةٌ وثُمْر وثُمُر . وإنما سميت بَدَنَةً لأنها تَبْدُن ، أي تَسْمَن . وقوله : ( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ) . ( صَوَافَّ ) منصوبة على الحال ، ولكنها لا تنون لأنها لا تنصرف ، أي قَدْ صَفَّتْ قَوَائِمَها ، أي فاذكروا اسم الله عليها في حال نحرها . والبَعِير ينحر قائماً ، وهذه الآية تدل على ذلك ، وتقرأ صَوَافِنَ ، والصافن الذي يقوم على ثَلَاث ، فَالبَعِير إذا أرادوا نحَره تعقل إحدى يديه فَهُو صَافِن ، والجمع صَوافِنُ يا هذا ، وقرئت صَوافِيَ بالياء وبالفتح بِغَيْر تَنْوِينِ وتفسيره خَوَالص - أي خالصة لله عزَّ وجلَّ ، لا تُشْرِكوا في التَسْمِيةِ على نحرها أحَداً . وقوله : ( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) . أي إذا سقطت إلى الأرض . ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) . بتشديد الراء ، ويجوز والمعْتَرَي بالمِاء ، ويقال : وجب الحائط يَجِبُ وَجْبَةً إذَا سَقَط ، ووجب القلب يجب وَجْباً وَوَجيبا إِذَا تَحَركَ من فَزَع ، ووجب البيْعُ يجب وجُوباً وجِبَةً ، والمستقبل في ذلك كله يجب . وقيل في القَانع الذي يَقْنَعُ بما تُعْطِيهِ ، وقيل الذي يَقنع باليسير . وقيل وهو مذهب أهْل اللغَةِ السائل ، يقال قَنعَ الرجل قُنُوعاً إذَا سألَ ، فهو قانع ، وأنْشَدُوا للشماخِ . لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحه فيُغْني . . . مَفاقِرَه أَعفّ من القُنُوعِ أي أعَفُّ من السؤال ، وقنِعَ قناعةً إذا رَضِيَ فهو قَنِعٌ ، والمُعْتَرُ : الذي
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 428 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي