مُضْمَرٍ الذي ظهر يفسره .
وإن شئت رفعت على الاستئناف .
والبدْن بتسكين الدالِ وَضَمها . بَدَنَة وبُدْنٌ ، وبُدْن مثل قوله ثَمَرَةٌ وثُمْر وثُمُر .
وإنما سميت بَدَنَةً لأنها تَبْدُن ، أي تَسْمَن .
وقوله : ( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ) .
( صَوَافَّ ) منصوبة على الحال ، ولكنها لا تنون لأنها لا تنصرف ، أي قَدْ
صَفَّتْ قَوَائِمَها ، أي فاذكروا اسم الله عليها في حال نحرها .
والبَعِير ينحر قائماً ، وهذه الآية تدل على ذلك ، وتقرأ صَوَافِنَ ، والصافن الذي يقوم على ثَلَاث ، فَالبَعِير إذا أرادوا نحَره تعقل إحدى يديه فَهُو صَافِن ، والجمع صَوافِنُ يا هذا ، وقرئت صَوافِيَ بالياء وبالفتح بِغَيْر تَنْوِينِ وتفسيره خَوَالص - أي خالصة لله عزَّ وجلَّ ، لا تُشْرِكوا في التَسْمِيةِ على نحرها أحَداً .
وقوله : ( فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) .
أي إذا سقطت إلى الأرض .
( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) .
بتشديد الراء ، ويجوز والمعْتَرَي بالمِاء ، ويقال : وجب الحائط يَجِبُ
وَجْبَةً إذَا سَقَط ، ووجب القلب يجب وَجْباً وَوَجيبا إِذَا تَحَركَ من فَزَع ، ووجب البيْعُ يجب وجُوباً وجِبَةً ، والمستقبل في ذلك كله يجب .
وقيل في القَانع الذي يَقْنَعُ بما تُعْطِيهِ ، وقيل الذي يَقنع باليسير .
وقيل وهو مذهب أهْل اللغَةِ السائل ، يقال قَنعَ الرجل قُنُوعاً إذَا سألَ ، فهو قانع ، وأنْشَدُوا للشماخِ .
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحه فيُغْني . . . مَفاقِرَه أَعفّ من القُنُوعِ
أي أعَفُّ من السؤال ، وقنِعَ قناعةً إذا رَضِيَ فهو قَنِعٌ ، والمُعْتَرُ : الذي
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 428
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢٨