تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
يعتريك فيطلب مَا عِنْدَكَ ، سألك إذ سئلِتَ عن السؤال وكذلك المعتري ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 ) وقرئت : ( لَن تَنَالَ اللَّهَ لحُومُها ) بالتاء ، فمن قرأ بالياء فَلِجَمْعِ اللحوم . ومن قرأ بالتاء فلجماعة اللحوم - وكانوا إذا ذَبَحُوا لَطخوا البيت بالدمِ ، فأعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أنَّ الَّذِي يَصِلُ إليهِ تَقْواهُ وطَاعَتُه فيما يَأمُر بِهِ . ( وَلَكِنْ يَنَالُه التَقْوَى مِنْكُمْ ) . وتناله - التقوى منكم - بالياء والتاء - فمن أنثَ فللفظ التقوى ، ومَنْ ذَكَرَ فلأن معنى التقوى والتقى واحِدٌ . * * * وقوله : ( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) ويدْفَعُ عن الذين آمنوا . هذا يدل على النَصْرِ مِنْ عِنْده ، أي فَإذَا دَفَعْتُم ، أي فإذا فَعَلْتُم هذا ، وخَالَفْتُم الجَاهِليةَ فيما تفعلونَهُ فِي نَحْرِهِمْ . وإشراكهم بالله ، فإنَّ اللَّه يدْفَعُ عن حِزْبِه . وقوله : ( كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ) . ( خَوَّانٍ ) فعَّال من الخِيَانَةِ ، أي من ذكر اسم غير الله وتَقَرَّبَ إلى الأصنام بِذَبِيحَتِه فهو خَوَّانٌ كَفُورٌ . والبُدْنُ قيل إنها الإبِلُ خاصَّةً ، وقيل إنها الإبل والبَقَرُ ، وَلَا أعْلَمُ أحَداً قال : إن الشاء داخلة فيها ، فأمَّا من قال إنَها الِإبِلُ والبَقَرُ فَهُمْ أكبر فقهاء الأمْصَارِ ، ولكن الاستعمال في السِّيَاقةِ إلَى البَيْتِ الإبِل فلذلك قال من قال إنها - الإبِلُ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 429 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي