تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ومن قال مَنْسِك فمعناه مكانُ نُسُكٍ مثل مَخلِس مكان خلوس . ومن قال مَنْسَك فهو بمعنى المصدر نحو النُّسُك والنُّسُوكِ . وقوله : ( فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) . أي لا ينبغي أن تذكروا على ذَبَائُحكم إلا اللَّهَ وحده . وقوله : ( وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) . قيل المخبتون المتواضعون ، وقيل المخبتون المطمئنون بالإِيمان بالله عزَّ وجلَّ ، وقيل المخبتون الذين لا يظلمون وإذا ظُلِموا لم ينتصروا . وكل ذلك جائز . واشتقاقه من الخَبْتِ مِنَ الأرْضِ وهي المكان المنخْفِض منها ، فكل مُخْبِت متواضع . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) ( وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ ) . القراءة الخفضُ وإسقاط التَنْوِين ، والخفض على الإِضَافة ، ويجوز : والمقيمين الصَّلَاةَ ، إلا أنه بخلاف المصحف . ويجوز أيضاً على بُعْدٍ والمقِيمي الصَّلَاةَ ، على حذف النون ونصب الصلاة لطول الاسم ، وأنشد سيبويه : الحافظو عورةَ العشيرةِ لا . . . يأتيهم من ورَائِهم نطف وزعم أنه شَاذٌّ . * * * وقوله تعالى : ( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) النصب أحسن لأن قبله فِعْلًا ، المعنى وَجَعَلْنَا البدْنَ ، فنصب بفعل