تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وقوله تعالى : ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) أي ليشهدوا مَا نَدَبَهُم اللَّهُ إليه مما فيه النفع لهم في آخرتهم . ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ) . يعنى به يومَ النحْر والأيَّامُ التي بعده يُنْحَرُ فِيهَا لأن الذكر ههنا يدل - على التسمية على ما يُنْحَر لقوله ( عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ) . * * * وقوله : ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) . ( البائس : الذي قد ناله بؤس ، والبؤس شدة الفقر ، يقال : قد بؤس ، وبأس إذا صار ذا بؤس . وقوله ( فَكُلوا مِنْهَا ) ليس بأمر لازم ، من شاء أكل من أضحيته ومن شاء لم يأكل ، وإنما هو إباحة كما قال : ( وإذا حَلَلْتُم فَاصْطَادُوا ) . فإنما قال فاصطادوا ، لأنه كان قد حظر عليهم الصيد وهم مُحْرِمون . فأباحَهمُ الصيْدَ . وكذلك هذا الأمر ههنا إباحة بعد حظرهم على أنفسهم أكل الأضاحي ، لأن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا لم يستحلوا أن يأكلوا من نساكِهِم شيئاً ، فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن ذلك جائز . * * * وقوله : ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) قرئتْ ( ثُمَّ لِيَقْضُوا ) بكسر اللام ، وكذلك قرأ أبو عَمْرٍو ، والقراءة بالتسكين مع - ثم كثيرة . . والتفث في التفسير جاء ، وأهل اللغة لا يعرفون إلا من التفسير ، قالوا