ذهب ويُحلوْنَ لؤلُؤاً ، ومن قرأ وَلؤلُؤ أراد وَمِنْ لؤلؤ .
وجائز أن يكون أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ ، فيكون ذلك فيها خلطاً مِنَ الصنْفيْن ويقرأ ( يَحْلَوْنَ فيها ) على معنى قَوْلك حَلِيَ يَحْلَى إذا صار ذا حَلْيٍ ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ( 25 )
لفظ ( يَصُدُّونَ ) لفظ مستقبل عطف به على لفظ الماضي ، لأن معنى الذين
كفروا الذين هم كافرون ، فكأنَّه قال إنَّ الكَافرين والصَّادِّينَ .
وخبر ( إِنَّ ) فيه قولان أحدهما أن يكون محذوفاً فيكون المعنى إِنَّ الذين هذه صِفَتُهم هلكوا وجائز أن يكون - وهو الوجه - الخبر ( نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ ألِيمٍ ) .
فيكون المعنى إِنَّ الكافرين والملحدين في المسجد الحرام نذِقْهمْ مِنْ
عَذَابٍ ألِيمً .
وقوله تعالى ، : ( سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) .
القراءة الرفعُ في ( سَوَاء ) ، ورفعه من جهتين :
إحداهما أن يكون وقف التمام هو ( الذي جَعَلْنَاهُ للنَاسِ ) ، كما قَال : ( إِن أولَ بَيْتٍ وُضِعَ للنَّاسِ ) .
ويكون سواء العاكف فيه والباد - على الابتداء والخبر ، ويجوز أن يكون على جعلناه سواء العاكف فيه ، فيرتفع ( سَوَاءٌ ) على الابتداء ، ويكون الخبر ههنا ( العاكف فيه ) ، أعني خبر ( سواء العاكف ) ويكون خبر ( جَعَلْنَاهُ ) الجملة .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 420
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢٠