تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عليك إِمارةٌ . . . نَجَوْتِ وهذا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ( 15 ) هذه الهاء لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أي من كان يظن أن لن ينصر اللَّه مُحمداً - صلى الله عليه وسلم - حتى يظهره على الدين كله فليمت غيظاً ، وهو تفسير قوله : ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ) . السبب الحبل ، والسماء السقف ، أي فليشدُدْ حَبْلاً في سَقْفِهِ . ( ثُمَّ لْيَقْطَعْ ) . أي ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقاً . ( هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ) . أي هل يذهبن كيده غيظه . وقُرِئت ثم لِيَقْطع ، وثم لْيَقْطعْ ، بكسر اللام وجزمها . * * * وقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 17 ) يَفْصِل اللَّه بين هذه الفرق الخَمْس وبين المؤمنين . * * * ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ ) . والمؤمنون يدخلون الجنة وهو قوله : ( إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) . وخبر ( إِنَّ ) الأولى جملة الكلام مع إنَّ الثانيةِ . وقَدْ زعم قوم أن قولك : إنَّ زَيداً إنه قائم رديء وأنَّ هذه الآية إنما صلحت في الذي . ولا فرق بين الذي وغيره في باب ( إِنَّ ) . إن قلت إن زيداً إنه قائم كان جيداً ومثله قول الشاعر :