عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عليك إِمارةٌ . . . نَجَوْتِ وهذا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ( 15 )
هذه الهاء لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أي من كان يظن أن لن ينصر اللَّه مُحمداً - صلى الله عليه وسلم - حتى يظهره على الدين كله فليمت غيظاً ، وهو تفسير قوله : ( فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ) .
السبب الحبل ، والسماء السقف ، أي فليشدُدْ حَبْلاً في سَقْفِهِ .
( ثُمَّ لْيَقْطَعْ ) .
أي ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقاً .
( هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ) .
أي هل يذهبن كيده غيظه .
وقُرِئت ثم لِيَقْطع ، وثم لْيَقْطعْ ، بكسر اللام وجزمها .
* * *
وقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 17 )
يَفْصِل اللَّه بين هذه الفرق الخَمْس وبين المؤمنين .
* * *
( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 )
( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ ) .
والمؤمنون يدخلون الجنة وهو
قوله : ( إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ) .
وخبر ( إِنَّ ) الأولى جملة الكلام مع إنَّ الثانيةِ . وقَدْ زعم قوم أن قولك : إنَّ
زَيداً إنه قائم رديء وأنَّ هذه الآية إنما صلحت في الذي .
ولا فرق بين الذي وغيره في باب ( إِنَّ ) .
إن قلت إن زيداً إنه قائم كان جيداً
ومثله قول الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 417
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤١٧