تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
حال دُعَائِه إيَّاهُ ، ويكون ( لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ) مستأنفاً مرفوعاً بالابتداء وخبره ( لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) . وفيه وجه آخَرُ ثَالث ، يكون يدعو في معنى يقول ، يكون من في موضع رفع وخَبرُه محذوف ، ويكون المعنى : يقول لمن ضره أقرب من نفعه هو مولاي ، ومثله يدعو في معنى يقول في قول عنترة . يدعون عنتر والرماح كأنَّها . . . أشطان بئر في لبان الأدهم ويجوز أن يكون " يَدْعو " في معنى " يُسَمِّي " كما قال ابن أحْمَر : أَهْوَى لها مِشْقَصاً جَشْراً فشَبْرَقَها . . . وكنتُ أَدْعُو قَذَاها الإثْمِدَ القَرِدا ووجه هذا القول الذي قبله . وفيها وجه رابع وهو الذي أغفله الناس ، أن " ذلك " في موضع نصب بوقوع يدعو عليه ، ويكون " ذلك " في تأويل الذي ، ويكون المعنى الذي هو الضلال البعيد يدعو ، ويكون ( لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ) مستأنفاً ( 1 ) ، وهذا مثل قوله : ( وَمَا تِلْكَ بِيَمينِك ) على معنى وما التِي بيَمِينِك يَا مُوسَى . ومثله قول الشاعر :