تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
معنى وَهْن - . وهذا في بابه مثل رَكٍّ ، ورَكَكٍ وقدْرٍ وقدَرٍ ، وَقَصِّ الشَاةِ وقَصَصِهَا فلا فرق في هذا بين حروف الحلق وغيرها . وقيل للذين جحدوا البعث وهم المشركون : إن كنتم في شَكِّ من أنَّ اللَّه يبعث الموتى فتدبروا أمر خلقكم وابتدائكم فإنكم لا تجدون في القدرة فرقاً بين ابتداء الخلق وإعادته ، وإحياء الموتى . ثم بين لهم ابتداء خَلْقِهم فَأعْلَمهُم أنهم خُلقوا من تراب ، وهو خلق آدم عليه السلام ، ثم خُلِقَ ولدُه من نطفة ، ثم من عَلَقَةٍ ثم من مُضْغَةٍ . وأعلمهم أحوال خلقهم . ويُروى أن الِإنسانَ يكُونُ في البطن نطفةً أربعين يوماً ثم مُضْغَةً أرْبَعينَ يوماً ، ثم يبعث اللَّهُ مَلَكاً فينفخ - فيه الروح . ومعنى ( مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) وصف الخَلق أو منهم من يُتَمَّمُ مضغته فتخلَقُ له الأعضاءُ التي تكمل آلات الِإنْسَانِ ومنهم من لا يتمم اللَّه خلقه . وقوله : ( لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) . أي ذكرنا أحوال خلق الِإنسان . ووجه آخر هو خلقناكم هذا الخلق ( لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) . ( وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ ) . لا يجوز فيها إلا الرفع ، - ولا يجوز أن يكون معناه فعلْنَا ذلك لنُقِر في الأرحام ، وَأنَّ اللَّه - عزَّ وجلَّ - لم يخلق الأنام لما يُقَر في الأرحام ، وإنما خلقَهُم ليدُلَّهُمْ عَلَى رُشدهم وَصَلَاحِهِمْ . وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ) . في معنى أطفال ، ودل عليه ذكر الجماعة . وكأنَّ طفلاً يَدُل على معنى ويُخْرَجُ كل واحدٍ منكم طفلاً .