وقوله : ( أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ( 67 )
يقرأ ( أُفِّ لَكُمْ ) بغير تنوين ، وَ ( أُفٍّ ) بتنوين ، ويجوز أفٌّ لكم وأفُّ لكم
- بالضم والتنوين وبترك التنوين - ويجوز أُفَّ لكم بالفتح .
فأمَّا الكسر بغير تنوين فلالتقاء السَّاكنين وهما الفاءان في قوله أف ، لأن ما أصل الكلمة السكون لأنها بمنزلة الأصوات ، وحذف التنوين لأنها معرفة لا يَجِبُ إعرابها ، وتفسيرها ( النَّتْنُ ) لكم ولما تعبدون فمن نَوَّنَ جعله نكرة بمنزلة نَتْناً لكم ولما تعبدون من دون اللَّه ، وكسر لأن أصل التقاء السَّاكنين الكسر ، ولأن أكثر الأصوات مَبْني على الكسر نحو قوله غَاقْ وجَيْرِ وأمْسِ وويه ، ويجوز الفتح لالتقاء السَّاكنين لثقل التضعيف والكسر ، ويجوز الضم لضمةِ الألفِ كما قالوا : رُدَّ يا هذا ورُدُ ، ورُدِ - بالكسر ، ومن نوَّنَ مع الضم فبمنزلة التنوين مع الكسر .
* * *
وقوله : ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ( 71 )
جاء في التفسير أنها من أرض الشام إلى العراق .
* * *
قوله : ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ( 72 )
النافلة ههنا وَلَدُ الوَلدِ ، يعني به يعقوبُ خاصة
* * *
وقوله : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ( 73 )
( إقَامَ الصَّلَاةِ ) .
إِقام مفرد قليل في اللغة ، تقول أقمت إقامَةً ، قاما إقام الصلاة فجائز
لأن الِإضافة عوض من الهاء .
* * *
وقوله : ( وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ( 74 )
( لوطاً ) منصوب بفعل مضْمَرٍ لأن قبله فعلاً ، فالمعنى وأوحينا إليهم وآتينا
لُوطاً آتيناه حكماً وعِلْماً ، والنصب ههنا أحسن من الرفع لأن قبل آتينا فِعْلاً وقد
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 398
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩٨