وقُطِّعَ على فعالٍ نحو الجُذَاذ والحُطام والرفَاتُ ، ومن قال جِذَاذ فهو جمع
جذِيذ وجِذَاذٍ نحو ثَقيل وثقال وخَفيف وخِفَاف .
ويجوز جَذاذاً على معنى القَطَاع والحَصَادِ ، ويجوز نُجذُذ على معنى جَذِيدَ وجُذُذ مثل جَدِيد وجُدُد .
وقوله : ( إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ) أي كسَّر هذه الأصْنَام إلَّا أكبَرَهَا ، وجائزٌ أن يكون
أكبرها عندهم في تعظيمهم إياه ، لا في الخلقة ، ويجوز أن يكون أعظمَها
خلقة .
ومعنى ( لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ) .
أي لعلْهم باحتجاج إبراهيم عليهم به يَرْجِعُون فيعلمون وجوبَ الحجةِ -
عليهم .
* * *
قوله : ( قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ( 60 )
أيْ يَذْكُرُهُمْ بالعَيْب ، وقالوا للأصنام يَذْكرهم لأنهم جعلوها في عبادتِهم
إياها بمنزله ما يعقل ، وإبراهيم يرتفع على وجهين :
أحَدُهُما على معنى يقال له هو إبراهيم ، والمعروف به إبراهيم ، وعلى النداء على معنى يقال له يا إبراهيم .
* * *
( قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 )
أي لعلهم يعرفونه بهذا القول فَيَشْهَدُونَ عَلَيْه ، فيكون ما ينزله بهِ بحُجةٍ
عليه ، وجائز أن يكون لَعَلَّهم يَشْهدون عقوبتنا إياه .
* * *
( قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 )
يعني الصَّنَم العظيم .
( فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 396
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٩٦