تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وقُطِّعَ على فعالٍ نحو الجُذَاذ والحُطام والرفَاتُ ، ومن قال جِذَاذ فهو جمع جذِيذ وجِذَاذٍ نحو ثَقيل وثقال وخَفيف وخِفَاف . ويجوز جَذاذاً على معنى القَطَاع والحَصَادِ ، ويجوز نُجذُذ على معنى جَذِيدَ وجُذُذ مثل جَدِيد وجُدُد . وقوله : ( إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ) أي كسَّر هذه الأصْنَام إلَّا أكبَرَهَا ، وجائزٌ أن يكون أكبرها عندهم في تعظيمهم إياه ، لا في الخلقة ، ويجوز أن يكون أعظمَها خلقة . ومعنى ( لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ) . أي لعلْهم باحتجاج إبراهيم عليهم به يَرْجِعُون فيعلمون وجوبَ الحجةِ - عليهم . * * * قوله : ( قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ( 60 ) أيْ يَذْكُرُهُمْ بالعَيْب ، وقالوا للأصنام يَذْكرهم لأنهم جعلوها في عبادتِهم إياها بمنزله ما يعقل ، وإبراهيم يرتفع على وجهين : أحَدُهُما على معنى يقال له هو إبراهيم ، والمعروف به إبراهيم ، وعلى النداء على معنى يقال له يا إبراهيم . * * * ( قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 ) أي لعلهم يعرفونه بهذا القول فَيَشْهَدُونَ عَلَيْه ، فيكون ما ينزله بهِ بحُجةٍ عليه ، وجائز أن يكون لَعَلَّهم يَشْهدون عقوبتنا إياه . * * * ( قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 ) يعني الصَّنَم العظيم . ( فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ ) .