وعليهما مسرودتان قضاهما . . . داودُ أو صَنَع السَّوابغَ تبَّع
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّمَا تَقْضِي هَذه الحَياةَ الدُّنْيَا ) .
القراءةُ بالنصب - الحيَاةَ الدُّنيا - ويجوز إنما تقضي هذه الحياة الدنيا
بالرفع ، تأويله أن الذي تقضيه متاع الحياة الدنيا ، ولا أعلم أحداً قرأها
بالرفع .
وقوله : ( إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 73 )
( وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ )
موضع " ما " نصب ، المعنى لتغفر لنا خطايانا وإكراهك إيانا على السحر .
ويروى أن فرعون أكرههم على تعلم السحر .
ومعنى : ( وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأبْقَى ) .
أي الله خير لنا منك وأبقى عذاباً لأنهم قالوا هذا لَهُ جَوابَ قوله :
( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ( 77 )
( فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا ) .
ويجوز يابِساً وَيَبْساً ، بتسكين الباء ، فمن قال يابساً جعله نعتاً للطريق .
ومن قال يبَساً فإنه نعته بالمصدر المعنى طريقاً ذا يَبَسٍ ، يقال يبس الشيء
وَييْبِسُ يَبَساً ، ويُبْساً وَيبْساً ، ثلاث لغات في المصدر .
وقوله : ( لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى ) .
ويجوز : لا تَخَفْ دَرَكاً وَلَا تَخْشى ، فمن قرأ ( لا تخاف ) فالمعنى لست
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 369
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٩