تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أباحه اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - هَذَيْن الحكمبن كما أباح محمداً - صلى الله عليه وسلم - الحكم بين أهْلِ الكتاب أو الإِعراضَ عنهم . * * * ( قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا

( 87 )

أي فسوفْ نعذِّبُه بالقتل وعَذَاب اللَّهِ إيَّاهُ بالنار أنْكَرُ من عذاب القتل . وقوله : ( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ( 88 ) ( وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ [ جَزَاءُ ] الْحُسْنَى ) وتُقرأ ( جَزَاءً الْحُسْنَى ) ، المعنى فله الحسنى جزاءً ، وجزاء مصدر موضوع في موضع الحال . المعنى فله الحسنى مَجْزِيًّا بها جزاءً . ومن قرأ ( جَزَاءُ الْحُسْنَى ) ، أضَافَ جزاء إلى الحسنى . وقد قرئ بهما جميعاً ( 1 ) . ( وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ) . أي نقول له قولًا جميلاً ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ( 89 ) أي سببًا آخر مما يوصله إلى قُطْر من أقطار الأرض . * * * ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا ( 90 ) أي : لم نجعل لهم شيئاً يُظلهُمْ من سقف ولا لباس . وقوله : ( كَذَلِكَ ) يجوز أن يكون وجدها تطلع على قوم كذلك القبيل الذين كانوا عند مغرب الشمس ، وأن حكمهم حكم أولئك . وقولها ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ( 92 ) أي سبباً ثالِثاً مما يبلُغُهُ قُطراً من أقطَارِ الأرْض .