تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
كانت إليهود سألت عن قصة ذي القرنين على جنس الامتحان . ( قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ) يقال إنه سمي ذا القرنين لأنه كانت ، له ضَفِيرتان ، وُيروَى عن علي عليه السلام أنه قال سمي ذا القرنين لأنه ضَرَبَ على جانب رَأسه الأيمن ، وجانب رأسه الأيسر ، أي ضرب على قرني رأسه . ويجوز أن يكون على مذهب أهل اللغة أن يكون سُمِّيَ ذا القرنين لأنه بلغ قطري الدنيا - مشرقِ الشمسِ ومَغْرِبها * * * وقوله : ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ( 84 ) [ فَاتَّبَعَ ] سَبَبًا ( 85 ) ويقرأ ( فَأَتْبَعَ ) أي آتيناه من كل شيء ما يَبْلُغُ بِهِ فِي التمَكُّنِ أقْطَارَ الأرْضِ . ( سَبَبًا ) أي عِلْمأ يوصلهُ إلى حَيْثُ يريد ، كما سخر الله عزَّ وجل لسليمان الريحَ . ومعنى ( فَأتبْعَ سَبَباً ) . - واللَّه أعلم - أي فاتبع سبَبَاً من الأسباب التي أوتيَ . * * * ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ( 86 ) ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيةٍ ) ويُقْرأ ( حَمِئَةٍ ) بالهمز فَمَن قرأ حَمِئةٍ أراد في عين ذَاتِ حمأةٍ ، ويقال حَمأتُ البئر إذَا أخرجتُ حَمْأتَها ، وأحْمأتها - إذا ألقيت فيها الحَمْأةَ ، وحمِئَتْ هي تحمأ فهي حمئة إدَا صارت فيها الحمأة . ومن قرأ حَامِيَةً بغير همز أراد حارَّةً ، وقد تكون حارَّةً ذات حَمْأةٍ . ( وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا ) . أي عند العين . وقوله : ( قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ) .