تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وكيف بِظُلْمِ جَارِيةٍ . . . ومنها اللين والرُّحمُ * * * وقوله : ( فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ) وتقرأ أن يُضِيفُوهُمَا . يقَالُ : ضِفْتُ الرجلَ نزلت عليه ، وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه ، إذا أنزلتُه وقَرَبْتُه وقوله ( فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ) . أي فأقامه الخَضِرُ ، ومعنى جِدَاراً يُريدُ - والِإرادة إنما تكون في الحيوانِ المبين ، والجدار لا يُريد إرادة حقيقيةَ ، إلَّا أن هيئته في التهيؤ للسقوط قد ظهرت كما تظهر أفعال المريدين القاصدين ، فوصف بالِإرادة إذ الصورتان واحدة ، وهذا كثير في الشعر واللغة . قال الراعي يصف الِإبِل : في مَهْمَةٍ قَلِقَتْ به هاماتُها قَلَقَ الفُؤُوسِ إِذا أَردنَ نُضولا وقال الآخر : يُريدُ الرمحُ صدرَ أَبي بَراء . . . ويَعدِلُ عن دِماءِ بَني عَقيل ويقرأ : أَنْ يَنْقَضَّ ، وأَنْ يَنْقَاضَّ ( 1 ) ، فينقض يسقط بسرعة . وينقاضَّ ينشق طولًا . يقال انقاضَّ سِنُّه إذا انشقَت طُولاً وقوله ؛ ( قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ) . وُيرْوَى : لَتَخِذْت ، وذلك أنهما لما نزلا القرية لم يُضَيفْهُمَا أهْلُهَا ، ولا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 306 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي