تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أي على زمانِ ضِرَابِها ، وتقول جَلس مجْلَساَ - بفتح اللام - ومثله هلك مَهْلَكاً أي هُلْكاً . وموضع ( تلكَ القرَى ) رفع بالابتداء ، والقرى صفة لها مُبَيّنَة ، وأهلكناهم خبر الابتداء . وَجَائِزُ أن يكون موضع ( تلك القرى ) نَصْباً ويكون ( أهكناهم ) مُفسِّراً للناصِب ، ويكون المعنى وأهلكنا تلك القرى أهلكناهم . * * * وقوله : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا ( 60 ) وإن شئْتَ قلت بالِإمَالةِ والكسْرِ ، وهي لغة تميم ، وأهل الحجاز . يفتحونَ وُيفَخِّمُونَ . ويروى في التفسير أنَّ فتاه " يُوشَع بنُ نون " . ( لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ) . معنى ( لَا أَبْرَحُ ) لا أزال ، ولو كان لا أزول كان محَالًا ، لأنه إذا لم يزل من مكانه لم يقطع أَرْضاً ، ومعنى لا أبرح في معنى لا أزال - موجود في كلام العرب . قال الشاعر : . وأَبرَحُ ما أَدامَ الله قَوْمي . . . على الأَعداء مُنْتَطِقاً مُجِيدا أي لا أزال .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 298 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي