تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا

( 65 )

يعنى به الخضِرُ ، وقيل إنما سمي الخَضِر لأنه كان إذا صلى في مكان اخضَّر ما حوله . وفيما فعله موسى - وهو من جلَّةِ الأنبياء ، وقد أوتيَ التوراةَ ، من طلبه العلم والرحلة في ذلك ما يدل على أنه لا ينبغي لأحَدٍ أن يترك طلب العلم . وإن كان قد بلغ نهايته وأحاط بأكثر ما يدركه أهل زمانه ، وأنْ يتواضع لمن هو أعلم منه . * * * ( قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ( 66 ) ورَشَدًا ، والفُعْلُ والفَعَل نحو الرُشْدُ والرشَدُ كثير في العربية نحو البُخْلُ والبَخَلُ ، والعُجْمُ والعَجَمُ ، والعُرْبُ والعَرَبُ . * * * ( قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ( 67 ) هدْا قول الخِضْرِ لمُوسَى ، ثم أعلمه العلة في ترك الصبر فقال : ( وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ( 68 ) أي وكيف تصبر على ما ظاهِرُه منكر ، والأنبياء والصالحون لا يَصبِرُون على ما يرونه منكراً . * * * ( قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ( 69 ) هذا قول موسى للخَضِر . وقوله : ( قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ( 70 ) أي إنْ أنْكَرتَهُ فلا تعجل بالمسألة إلى أن أبيِّن لك الوجه فيه ، ونصب
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 301 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي