تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أَزُهَيْرُ هَلْ عن شَيْبةٍ من مَحْرِفِ . . . أَمْ لا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ * * * وقوله : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ( 54 ) أي من كل مثل يحتاجون إليه ، أي بَيَّناهُ لَهُمْ . وقوله : ( وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) . معناه كان الكافِرُ ، ويدل عليه قوله : ( وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ) . فإن قال قائل : وهل يجادل غيرُ الإنسان ؟ فالجواب في ذلك أن إبليس قد جادل ، وأن كل ما يعقل من الملائكةِ والجِنِّ يجادل ، وَلَكِن الإنسانَ أكثر هذه الأشياء جَدَلاً . * * * وقوله : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ( 55 ) موضع ( أن ) نصب . المعنى وما منع الناس من الإيمان ( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ) . المعنى إلا طلَبَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ - . وسُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أنهم غاينوا إلعذاب ، فطلَبَ المشركون أن قالوا : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) . ( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ) . ويقرأ قِبَلاً - بكسر القاف وفتح الباء - ، ويجوز قُبْلاً - بتسكين الباء - ولم يَقْرا بها أحدٌ . وموضع ( أن ) في قوله ( إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ ) رفع ، وتأويل قِبَلًا مُعَايَبةً ،