تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وقوله : ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ( 64 ) معناه استدعهم استدعاء تستخفهم به إلى إجابتك . و ( بِصَوْتِكَ ) تفسيره بدعائِكِ ، وقيل ( بِصَوْتِكَ ) بأصوات الغناء والمزامير . وقوله : ( وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) . أي أجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكايدِك ، وقيل في التفسير : خَيْله ورَجْلُه كل خيل يسعى في معصية اللَّه فهي من خيل إبليس ، وكل مَاش في معصية فهو من - رجال إبليس ، ورَجِل جمع رَاجل ، ويجوز ورِجَالِك فيكون جَمْع رَاجِل ورِجَال مثل صاحب وصحاب . وجائز أن يكون لإبليس خيل وَرِجَال . وقوله : ( وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ) . أي مرهم أن يجعلوا من أموالهم شيئاً لغير اللَّه كما قال اللَّه سبحانه : ( فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا ) . وما قالوه في السائبة والبحيرة . والشركة في الأولاد قولهم : عبد العزى ، وعبد الحرث . وقيل شركته في الأولاد يعنى به أولاد الزنا ، وهو كثير في التفسير ، وكل معصية في ولد أو مال فإبليس اللعين شريكهم فيها . قوله : ( وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ) . فإن قال قائل فكيف يجوز أن يؤمَرَ إبليس أن يقال له شاركهم في الأموال والأولاد وأجْلِبْ علَيْهم بخيلك ورجلك وعِدْهُمْ بأنهم لا يُبْعَثُون ؛ فإذا فعل ذلك فهو مطيع ؟ فالجواب في ذلك أن الأمر على ضربين : أَحدهما متبع