تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقوله : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) . جاء في التفسير أنها رُؤيَا بيت المقدس حين أسْرِيَ به ، وذلك أنه ارتدَّ بعضهم حين أعلمهم قصة الإسراء به ، وازداد المؤمنونَ المخلصون إيماناً . وجاء في التفسير أنه يرِو رأى في منامِه قَوماً يرقون المنابِرِ فساءه ذلك ، فأعلم - صلى الله عليه وسلم - أنه عطاء في الدنيا . ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) . قيل في التفسير الملعون أكلُها ، وهِيَ شجرةُ الزقُّومِ التي ذكرها اللَّه في القرآن فقال : ( إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعَامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) . وقال : ( فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) . وقال : ( إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) . فافتتن بها المشركونَ ، فقال أبو جهل : ما نعرف الزقوم إلا أكل التمر بالزبد فتزقموا . وقال بعضُ المشركين : النار تأكل الشجر فكيف ينبتُ فيها الشجر ، فلذلك قال جل ثناؤه : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) . فإن قال قائل : ليس في القرآن ذكر لَعْنِها ؟ فالجواب في ذلك لُعِنَ الكُفَارُ وهم آكلوها . وجواب آخر أيضاً أن العرب تقول لكل طعام مكروه وَضَارٍّ : مَلْعُونٌ . * * * وقوله : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ( 61 )