يقال أنْغَضْتُ رأسي إذا حركتُه أنْغِضُه إنغاضاً ، ونَغَضَتِ السِّن تنغَضُ
نغْضاً ، ونغض برأسه ينغَضُ نَغْضاً إذَا حركه .
قال العجاج .
أَسَكَّ نَغْضاً لا يَني مُسْتَهْدَجا
* * *
وقوله : ( يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ( 52 )
أي يعيدكم يوم القيامةِ .
ومعنى تستجيبون بحمده . تستجيبون مقرين بأنه خالِقكُمْ .
* * *
وقوله : ( وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ( 55 )
معنى ذكر داود ههنا أن اللَّهَ - جل ثناؤه - أعلم أنه قد فضل بعض النبيين
على بعض ، أي فَلَا يُنكِرُوا تفضَيلَ محمد - صلى الله عليه وسلم - وإعطاءَه القرآنَ ، فقد أعطى الله داود الزبور .
* * *
وقوله : ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ( 56 )
أي ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهتكم .
وجاء في التفسير أشياء في هذه الآية ، منها أنه قيل : قل ادعوا العُزَيْر
وعيسى لأن النصارى واليهودَ زعموا أن هؤلاء آلِهَتهُم ، فأعلمهم اللَّه
- عزَّ وجلَّ - أنهم لا يملكون كشف ضر عنهم ولا تحويلاً من وَاحِدٍ إلى آخرَ ، وقيل إنه يُعْنَى به الملائكةُ لأن منهمُ من كان يعبد الملائِكة .
وقيل إن قوماً من
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 245
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٤٥