قد مَثَّلوا بهمْ ، فَهَمَّ المسلمون بأن يزيدوا في المُثْلَةِ ، فأمروا بأن لا يزيدوا
وجائز - واللَّه أعلم - أن يكون معنى : ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا )
أي من فُعِلَ به ما يَجِبُ فِيه القِصَاصُ فلا يُجَاوِز القِصَاصَ إلا بِمثلٍ .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ) .
هو مثل قوله : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) .
* * *
وقوله : ( وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 )
ضَيْق ، في معنى ضَيِّق مخَفَف ، مثل مَيْتَ وميِّتٍ . وجائز أن يكون
بمعنى الضِّيقِ ، فيكون مصدراً لقولك ضاق الشيء يضيق ضَيْقاً .
* * *
وقوله : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 )
أي إن اللَّهَ نَاصِرُهُمْ ، كما قال : ( لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) .
فقد وَعَدَ في هذه الآيَةِ بالنَّصرِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 224
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٤