تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قد مَثَّلوا بهمْ ، فَهَمَّ المسلمون بأن يزيدوا في المُثْلَةِ ، فأمروا بأن لا يزيدوا وجائز - واللَّه أعلم - أن يكون معنى : ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) أي من فُعِلَ به ما يَجِبُ فِيه القِصَاصُ فلا يُجَاوِز القِصَاصَ إلا بِمثلٍ . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ) . هو مثل قوله : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) . * * * وقوله : ( وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) ضَيْق ، في معنى ضَيِّق مخَفَف ، مثل مَيْتَ وميِّتٍ . وجائز أن يكون بمعنى الضِّيقِ ، فيكون مصدراً لقولك ضاق الشيء يضيق ضَيْقاً . * * * وقوله : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) أي إن اللَّهَ نَاصِرُهُمْ ، كما قال : ( لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) . فقد وَعَدَ في هذه الآيَةِ بالنَّصرِ .