( وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) .
يقال : عَرَبَ الِإنسان : يَعْرُبُ عُروبيَّةً وَعَرابةً وعُروبةً .
وقوله : ( مُبِينٌ ) .
وصفه بالبيان كما وصفه بأنًه عَرَبِيٌّ ، ومعنى عربيّ أن صاحبه يتكلم
بالعَربية وَمَعْنَاهُ مُعْربٌ : ( مُبِينٌ ) .
* * *
وقوله : ( لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 109 )
" أنَّ " يصلح أن تكون في موضع رَفِع على أنَّ " لَا " رَدٌّ للكلام ، والمعنى
وجب أنَّهُمْ ، ويجوز أن تكون " أن " في موضع نَصْبٍ على أن المعنى جَرَمَ
فِعْلُهُمْ هذا أنهم في الآخرةِ همُ الخَاسِرُونَ . ومعنى جَرَمَ كَسَب ، والمجرم
الكاسِبُ ، وأكثر ما يستعمل للذنوب .
* * *
وقوله : ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 )
أي من بعد الفَعْلِةِ التي فعلوها . وهذه الآية في قصة عمَّا ربن ياسِر
وأصحابه حين عذبَهُمْ أَهْلُ مَكًةَ فأَكْرَهُوهم على أن تركوا الإيمان ، وكفروا
بألسنتهم وفي قُلُوبهم ونيَّاتهم الإيمانُ ، ثم هربوا منهم وهاجروا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلحقهم جمع من أَهل مكة فقاتلوهم حتى نجَّاهم الله منهم ، وصبروا على جهادهم .
* * *
وقوله : ( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 111 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 220
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٢٠