تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) . يقال : عَرَبَ الِإنسان : يَعْرُبُ عُروبيَّةً وَعَرابةً وعُروبةً . وقوله : ( مُبِينٌ ) . وصفه بالبيان كما وصفه بأنًه عَرَبِيٌّ ، ومعنى عربيّ أن صاحبه يتكلم بالعَربية وَمَعْنَاهُ مُعْربٌ : ( مُبِينٌ ) . * * * وقوله : ( لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 109 ) " أنَّ " يصلح أن تكون في موضع رَفِع على أنَّ " لَا " رَدٌّ للكلام ، والمعنى وجب أنَّهُمْ ، ويجوز أن تكون " أن " في موضع نَصْبٍ على أن المعنى جَرَمَ فِعْلُهُمْ هذا أنهم في الآخرةِ همُ الخَاسِرُونَ . ومعنى جَرَمَ كَسَب ، والمجرم الكاسِبُ ، وأكثر ما يستعمل للذنوب . * * * وقوله : ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 ) أي من بعد الفَعْلِةِ التي فعلوها . وهذه الآية في قصة عمَّا ربن ياسِر وأصحابه حين عذبَهُمْ أَهْلُ مَكًةَ فأَكْرَهُوهم على أن تركوا الإيمان ، وكفروا بألسنتهم وفي قُلُوبهم ونيَّاتهم الإيمانُ ، ثم هربوا منهم وهاجروا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلحقهم جمع من أَهل مكة فقاتلوهم حتى نجَّاهم الله منهم ، وصبروا على جهادهم . * * * وقوله : ( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 111 )