تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
سورة النَّحل ( مَكِّيَّة ) ما سوى ثلاث آيات من آخرها فإنهنَّ نزلنَ بين مكة والمدينة . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ

( 1 )

( أَمْرُ اللَّهِ ) ما وَعَدهم الله به من المجازاة على كفرهم من أصناف العذاب ، والدليل على ذلك قوله : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ) أي جاء ما وعدناهم به ، وكذلك قوله : ( أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا ) وذلك أنهم استعجلوا العذاب واستبطأوا أَمْرَ الساعة ، فأعلم اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أن ذلك في قُرْبهِ بمنزلة ما قد أتى ، كما قال : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) وكما قال : ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ ) . وقوله : ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) . معناه تنزيهه من السوء ، كذلك جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك