تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ويجوز أن يكون المعنى سبعاَ مثانيَ على هذا القياس ، ويدل على القول الأول قوله عزَّ وجلَّ : ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ ) . . وقيل سبعاً من المثاني : السبع الطوال ، من البقرة إلى الأعراف سِتٌّ ، واختلفوا في السابعة ، فقال بعضهم : سورة يونُس ، وقيل الأنفال وبراءة ، وإنَّما سميت مثاني لذكر الأقاصيص فيها مثناةً . ويجوز ( والقُرْآنِ العظيمِ ) بالخفض ، ولكن لا تقرأنَّ بِهِ إلا أَنْ تثبُتَ به رواية صَحيحةٌ . * * * ( لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) ( أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ) أي أمثالاً في النِّعَم . ( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) . أي ألِنْ جانبك للمؤمنين ، أي لمن آمنَ بِكَ وَبمَا أتَيْت بِهِ . * * * ( كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) يُروَى أنَّ المشركينَ قالوا أساطير الأولين ، وقالوا سحرٌ ، وقالوا شاعِرٌ . وقالوا كاهِنٌ . فقسَّمُوه هذه الأقسام ، وَعَضَوْهُ أعضاء . ويروى أن أهل الكتاب همُ المقتسمُونَ ، آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . وقالوا نحواً مما روي عن المشركين . * * * ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) قيل في التفسير اجهرْ بالقرآن ، ويكون - واللَّه أعلم - فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ . أي أبِنْ ما تؤمر به ، وأظهره ، وأُخِذَ ذلك منَ الصَّدِيع وهو الصبح . قال الشاعر : كأنَّ بياضَ غُرَّته الصديعُ