تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أصنافاً وجَمعْتَ ، فقلت ضربتهم ضربَنْ ، وضربتهم ضروباً ، أي أجناساً من الضرب ، والضيفُ مصدر ضِفْتُ الرجُلَ أضِيفُه ضَيْفاً . فأنا ضائف ، والرجُلُ مَضِيف إذَا كانَ مفعُولًا ، وأضَفْتُه إذا أنزلتُه . * * * ( قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ( 70 ) معناه : ألم ننهك عن ضيافة العالمين . * * * ( قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ( 71 ) فالجواب محمول على المعنى ، لأنَّهم أرَادُوا الضيفَانَ للفَسَادِ ، فقال لهم لوط : هؤلاء بناتي لأن نساء أمة كل نَبِيٍّ بمنزلة بَنَاتِه وأزْواجُه بمنزلة أمَّهاتِهِمْ ، المعنى النساء على جهة التزويج أطْهَرَ لَكُمْ . ومعنى ( إنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) . أي إن كنتم مُريدين لهذا الشأنِ فعليكم بالتزويج ببناتي . * * * ( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) هذه الآية آية عظيمة في تفضيل النبي عليه السلام أعني قوله سبحانه ( لَعَمْرُكَ ) ، جاء في التفسير أنه قسم بحياة محمد - صلى الله عليه وسلم - كذلك أكثر التفسير ، وقد جاء في بعض التفسير : ( لَعَمْرُكَ ) كلِمَة من كلام العَرَبِ ، ولسْت أحِبُّ هذا التفسير ، لأن قوله : كلمة من كلام العرب لا فائدة فيه ، لأن القرآن كله عربي مبين ، وَكَلِمُهُ من كَلَامِ العَرَب ، فلا بد من أن يقال ما مَعْنَاهَا . وقال سيبويه والخليلُ وجَميعُ أهْل اللغَةِ : العَمْرُ والعُمْرُ بمعنًى واحدٍ . فإذا استعمل في القَسِمَ فتح أوله لا غير ، لا تقول العربُ إلا لعَمْرُكَ ، وإنما آثروا الفتح في القَسِم لأن الفتح أخف عَليْهِمْ وهم يكثرون القَسَمَ بِلَعَمْرِي . ولعَمْرُكَ ، فلما كثر استعمالهم إياهُ لزموا الأخَفَّ عليْهِمْ .