( قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ( 53 )
يقال وَجلَ يَوْجَل ، وياجَلُ يِيْجَلُ وَيجَلُ ، إذا خاف .
* * *
( قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 )
( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) .
بفتح النون وهو أجود في القراءة ، وقرئت : فَبِمَ تُبَشِّرُونِ - بكسر النون -
فرأ بها نافع ، والأصل ( فبم تبشرونَنِ فاستثْقِلَ النونانِ ، فحذفت إحداهما وقيل الحذف من الإدغام ، كأنَّها فبم تُبَشَرنَ ، بتشديد النون ، فحذفت إحدى النونين لثقل التضعيف ، كما قالوا رُبَما ، ورُبَّمَا .
قال الشاعر في حذف النون :
رأته كالنعام يُعَلُّ مِسْكاً . . . يسوءُ الغاليات إِذا فَلَينِي
يريد فلينني .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ( 56 )
يقال قَنَط يقنِطُ ، وقَنِطَ يقنَط ، وهما جميعاً جائزتان ، والقنوط بمعنى
اليأس .
* * *
( قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 )
أي فما أمركم .
* * *
وقوله : ( إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 )
استثناء ليس من الأول ، المعنى : ( قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) .
المعنى إنا أرْسِلْنَا بالعذاب إلى قوم لوط .
* * *
وقوله : ( إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ( 60 )
المعنى علمنا أنَّها لمن الغابرين ، وقيل دبرنا إنها لمن الغابرين ، وقدرنا
ههنا لا يحتاج إلى تفسير ، المعنى إلا امرأته قدرنا أنها لمن الباقين في
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 181
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٨١