تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) يقال وَجلَ يَوْجَل ، وياجَلُ يِيْجَلُ وَيجَلُ ، إذا خاف . * * * ( قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) ( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) . بفتح النون وهو أجود في القراءة ، وقرئت : فَبِمَ تُبَشِّرُونِ - بكسر النون - فرأ بها نافع ، والأصل ( فبم تبشرونَنِ فاستثْقِلَ النونانِ ، فحذفت إحداهما وقيل الحذف من الإدغام ، كأنَّها فبم تُبَشَرنَ ، بتشديد النون ، فحذفت إحدى النونين لثقل التضعيف ، كما قالوا رُبَما ، ورُبَّمَا . قال الشاعر في حذف النون : رأته كالنعام يُعَلُّ مِسْكاً . . . يسوءُ الغاليات إِذا فَلَينِي يريد فلينني . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ( 56 ) يقال قَنَط يقنِطُ ، وقَنِطَ يقنَط ، وهما جميعاً جائزتان ، والقنوط بمعنى اليأس . * * * ( قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 ) أي فما أمركم . * * * وقوله : ( إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) استثناء ليس من الأول ، المعنى : ( قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 ) . المعنى إنا أرْسِلْنَا بالعذاب إلى قوم لوط . * * * وقوله : ( إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ ( 60 ) المعنى علمنا أنَّها لمن الغابرين ، وقيل دبرنا إنها لمن الغابرين ، وقدرنا ههنا لا يحتاج إلى تفسير ، المعنى إلا امرأته قدرنا أنها لمن الباقين في