تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) أي لبطريق واضح بَيِّن . * * * ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) أي لعلامة بَيِّنَة للمصدقين . * * * ( وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ( 78 ) أي أصحاب الشجر ، والأيك الشجر وهؤلاء أهل موضع كان ذا شجر . فانتقم اللَّه منهم بكفرهم ، قيل إنهُ أخذهم الحر أياماً ثم اضطرم عليهم المكان ناراً فهلكوا عن آخرهم . ومعنى " إِنْ واللام " التوكيد . * * * ( فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ( 79 ) أي لبطريق يؤتمُّ أي يُقْصَدُ فيبيَّنَ ، وأصحاب الحجر أصحاب واد يقال له الحِجْرُ . * * * وقوله : ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) قيل : السبعِ من المثاني هي فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات ، وإنما قيل لها المثاني لأنها يُثَنَّى بِها في كل ركعة من ركعات الصلاة ، ويثنى بها مع مَا يُقْرأ من القرآن . ويجوز - واللَّه - أعلم - أن يكون من المثاني أي مما أثْنِيَ به على اللَّه ، لأن فيها حَمْدَ اللَّه ، وتَوْحِيدَه وذكر مَلَائكته وملكه يوم الدِّينِ . وروي في التفسير أنه مَا أعْطِيَتْ أمَّة كما أعْطِيَتْ أمَّةُ محمد - صلى الله عليه وسلم - من سورة الحمد . فأما دُخُول " مِنْ " فهي ههنا تكون على ضربين ، تكون للتبعيض من القرآن ، أي ولقد آتيناك سبع آياتٍ من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على اللَّه - عزَّ وجلَّ - وآتيناك القرآن العظيم ، ويجوز ُ أن يكون السبع هي المثاني ، وتكون " من " الصفة كما قال عزَّ وجلَّ : ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ) . المعنى اجتنبوا الأوْثَانَ ، لا أنَّ بعضَها رِجْسٌ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 185 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي