( وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 )
أي لبطريق واضح بَيِّن .
* * *
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 )
أي لعلامة بَيِّنَة للمصدقين .
* * *
( وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ( 78 )
أي أصحاب الشجر ، والأيك الشجر وهؤلاء أهل موضع كان ذا شجر .
فانتقم اللَّه منهم بكفرهم ، قيل إنهُ أخذهم الحر أياماً ثم اضطرم عليهم المكان ناراً فهلكوا عن آخرهم . ومعنى " إِنْ واللام " التوكيد .
* * *
( فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ( 79 )
أي لبطريق يؤتمُّ أي يُقْصَدُ فيبيَّنَ ، وأصحاب الحجر أصحاب واد يقال
له الحِجْرُ .
* * *
وقوله : ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 )
قيل : السبعِ من المثاني هي فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات ، وإنما قيل
لها المثاني لأنها يُثَنَّى بِها في كل ركعة من ركعات الصلاة ، ويثنى بها مع مَا
يُقْرأ من القرآن .
ويجوز - واللَّه - أعلم - أن يكون من المثاني أي مما أثْنِيَ به
على اللَّه ، لأن فيها حَمْدَ اللَّه ، وتَوْحِيدَه وذكر مَلَائكته وملكه يوم الدِّينِ .
وروي في التفسير أنه مَا أعْطِيَتْ أمَّة كما أعْطِيَتْ أمَّةُ محمد - صلى الله عليه وسلم - من سورة الحمد .
فأما دُخُول " مِنْ " فهي ههنا تكون على ضربين ، تكون للتبعيض
من القرآن ، أي ولقد آتيناك سبع آياتٍ من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على
اللَّه - عزَّ وجلَّ - وآتيناك القرآن العظيم ، ويجوز ُ أن يكون السبع هي المثاني ، وتكون " من " الصفة كما قال عزَّ وجلَّ : ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ) .
المعنى اجتنبوا الأوْثَانَ ، لا أنَّ بعضَها رِجْسٌ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 185
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٨٥