تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
العذاب ، والغابر الباقي ، قال الشاعر : فما وَنَى محمدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ . . . له الإِلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ المعنى وما بقي * * * وقوله : ( قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 63 ) أي جئناك بالعذاب الذي كانوا يَشْكونَ في نزوله . * * * وقوله : ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ( 65 ) وتقول : فَأسْرٍ بأهْلِكَ - بقطع الألِفِ ووصلِها . وسَيْرُ الليل يقال فيه أسْرى وسَرَى ومعنى بِقطْع مِنَ اللَّيْلِ ، أي بعدما يمضي شيء صَالح من اللًيْلِ ( وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ) أمِرَ - صلى الله عليه وسلم - بترك الالتفات لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من العذاب - واللَّهُ أعلم - . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ( 66 ) موضعُ ( أن ) نَصْبٌ . وهو بدل من قوله : ( وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ ) ثم فسرَ ما الأمْر ، فالمعنى وقضينا إليه ( أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ) . ( مُصْبحينِ ) منصوب على الحال . * * * وقوله : ( إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ( 68 ) الضيف يوحَّدُ وإنْ وُصِفَتْ به الجماعة ، تقول : هذا ضيف ، وهَذَان ضيف وهُؤلَاءِ ضيف . كما تقول : هؤلاء عَدْل ، وإنْ شِئْتَ قلت أضياف . وضِيفَان . فمَنْ وحَّد فلأنه مصدر وصف به الاسم ، فلذلك وَحِّدَ ، وإنما وُحِّدَ المصدَرُ في قولك : ضربتُ القوْمَ ضَرْباً ، لأن الضرب صنف وَاحِد . وإذا كانَ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 182 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي