و ( مَسْنُونٍ ) .
قيل فيه مُتَغَيَر . وإنما أخذ من أنه . على سُنَّةِ الطريق لأنه إنما تغيُرَ إذا قام
بغير ماء جارٍ .
* * *
( وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ( 27 )
( الْجَانَّ ) منصوب بفعل مُضَمَر ، المعنى وخلقنا الجانَّ خلقناه ، وخلق اللَّه
الملائكة من نور العزَّةِ ، وخلق آدم من تراب وخَلَق الجَانَّ مِنْ نَارِ السَّمُومِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 )
قال سيبويه والخليل : ( أَجْمَعُونَ ) توكيد بعدَ تَوْكيدٍ ، وقال محمدُ بن
يزيد : ( أجمعون ) يَدُل على اجتماعهم في السجود ، المعنى فسجدوا كلُهم في
حالٍ واحدة .
وقول سيبويه والخليل أجود ، لأن أجمعين معرفة ، فلا يكون حالًا .
* * *
( إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 )
( إِبْلِيسَ ) مستثنى ولَيْسَ مِنَ الملائكة إنما هو من الجن كما قال عزَّ وجلَّ :
( إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) .
وهو منصوب استثناء ليس من الأول ، كما قال : ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ( 77 ) .
المعنى لكن إبليس أبى أنْ يكونَ .
* * *
وقوله عزَّ وجل : ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 )
موضع أن نصب بإسْقَاطِ في ، وإفضاء الناصِبِ إلى أن المعنى أيُّ
شيءٍ يقع لك في أن لا تكون مع السَّاجِدينَ .
* * *
وقوله : ( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 179
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧٩