تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
و ( مَسْنُونٍ ) . قيل فيه مُتَغَيَر . وإنما أخذ من أنه . على سُنَّةِ الطريق لأنه إنما تغيُرَ إذا قام بغير ماء جارٍ . * * * ( وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ( 27 ) ( الْجَانَّ ) منصوب بفعل مُضَمَر ، المعنى وخلقنا الجانَّ خلقناه ، وخلق اللَّه الملائكة من نور العزَّةِ ، وخلق آدم من تراب وخَلَق الجَانَّ مِنْ نَارِ السَّمُومِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) قال سيبويه والخليل : ( أَجْمَعُونَ ) توكيد بعدَ تَوْكيدٍ ، وقال محمدُ بن يزيد : ( أجمعون ) يَدُل على اجتماعهم في السجود ، المعنى فسجدوا كلُهم في حالٍ واحدة . وقول سيبويه والخليل أجود ، لأن أجمعين معرفة ، فلا يكون حالًا . * * * ( إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) ( إِبْلِيسَ ) مستثنى ولَيْسَ مِنَ الملائكة إنما هو من الجن كما قال عزَّ وجلَّ : ( إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) . وهو منصوب استثناء ليس من الأول ، كما قال : ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ( 77 ) . المعنى لكن إبليس أبى أنْ يكونَ . * * * وقوله عزَّ وجل : ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) موضع أن نصب بإسْقَاطِ في ، وإفضاء الناصِبِ إلى أن المعنى أيُّ شيءٍ يقع لك في أن لا تكون مع السَّاجِدينَ . * * * وقوله : ( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 179 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي