سُورَة إبْراهِيمَ
مكية إلَّا اثنَتَين مِنهَا
نزلت بالمدينة ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ ) إلى قوله : ( وَبِئْسَ الْقَرَارُ ) .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 )
( كِتَابٌ ) مرفوع على خبر الابتداء ، المعنى هذا كتاب أنزلناه إليك .
وقال بعضهم كتاب مرتفع بقوله ( الر ) و ( الر ) ليست هي الكتاب إنما هي شيء من الكتاب . ألا ترى قوله ( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ) .
فإنما الكتاب جملة الآيات وجملة القرآن .
وقوله : ( لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ) .
( الظلمات ) ما كانوا فيه من الكفر ، لأن الكفر غير بَينٍ فمُثلَ بالظلمات .
والإيمان بين نَيِّر فَمُثلَ بالنور ، والباء متصلة ب يخرج ، المعنى ليخرج الناس بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ، أي بما أذن اللَّه لك من تَعْلِيمهمْ ، ويجوز أن يكون بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أنه لا يهتدي مهتدٍ إلا بإذن اللَّه ومشيئته ، ثم بيَّنَ ما النور فقال :
( إلَى صِراطِ العزِيزِ الحَمِيدِ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 153
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٣