تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
سُورَة إبْراهِيمَ مكية إلَّا اثنَتَين مِنهَا نزلت بالمدينة ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ ) إلى قوله : ( وَبِئْسَ الْقَرَارُ ) . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) ( كِتَابٌ ) مرفوع على خبر الابتداء ، المعنى هذا كتاب أنزلناه إليك . وقال بعضهم كتاب مرتفع بقوله ( الر ) و ( الر ) ليست هي الكتاب إنما هي شيء من الكتاب . ألا ترى قوله ( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ) . فإنما الكتاب جملة الآيات وجملة القرآن . وقوله : ( لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ) . ( الظلمات ) ما كانوا فيه من الكفر ، لأن الكفر غير بَينٍ فمُثلَ بالظلمات . والإيمان بين نَيِّر فَمُثلَ بالنور ، والباء متصلة ب‍ يخرج ، المعنى ليخرج الناس بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ، أي بما أذن اللَّه لك من تَعْلِيمهمْ ، ويجوز أن يكون بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أنه لا يهتدي مهتدٍ إلا بإذن اللَّه ومشيئته ، ثم بيَّنَ ما النور فقال : ( إلَى صِراطِ العزِيزِ الحَمِيدِ ) .