تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( الحميدِ ) خفض من صفة ( العزيزِ ) ويجوز الرفع على معنى الحميدُ اللَّه ويرتفع ( الحميد ) بالابتداء وقولك " اللَّه " خبر الابتداء ، ويجوز أن يرفع اللَّهُ ويخفض ( الحميد ) على ما وصفنا . ويكون اسم اللَّه يرتفع بالابتداء . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) ( وَيبْغونَهَا عِوجاً ) . أيْ يَطْلِبُونَ غير سَبِيل القَصْدِ وصراطِ الله وهو القَصْد ، والعوج في الدين مبني على فِعَل ، وفي العَصَا عَوَجٌ بفتح العَيْن . ونصب ( عِوجاً ) على الحال مصدر موضوع في موضع الحال . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) أي بلغة قومه ليَعْقِلَ عنه قومُه ، ( فَيُضِل اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ ) ، الرفع هو الوَجْهُ وهو الكلام وعليه القراءة ، والمعنى إنما وقع الإرسال للبيان لا للِإضلال . ويجوز النصبُ على وجه بعيدٍ ، فيكون ( لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي ) ، ويكون سبب الإِضلال الصيرورة إليه كما قال : ( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ) ، أي التقطوه فآل ذلك إِلى أن صار لهم عدواً وحزناَ ، ولم يلتقطوه هم ليكون لهم عدواً وحَزَناً ، وكذلك يكون : ( فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ ) ، أي فيؤول الأمر إلى أَنْ يَضِلُوا فيضلهم اللَّه . والقول الأول هو القول وعليه القراءة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) أي البرهانِ الذي دل على صحة نبوته ، نحو إخراج يده بيضاء وكون العصا حيَّة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ ) .