تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
" خلت المُثْلات " بإسكان الثاء ، ويجوز فتح الثاء المُثَلاتُ ، ومن قرأ المثلات تُضَمُّ الثاءُ والميم ، وهي في الواحدة ساكنة مضمومة في الجمع فهذه الضمة عوض من حذف تاء التأنيث ، ومن فتح فلأن الفتحةَ أخَفُّ الحركات ، روت الروَاةُ : ولما رَأوْنا بَادياً رُكُبَاتُنَا . . . عَلَى مَوْطِنٍ لا نَخْلِطُ الجدَّ بالهَزلِ ومن قرأ المُثْلات بإسكان الثاء فلأن كل ما كان مضموماً أو مكسوراً نحو رُسُل وعَضُدٍ وفَخِذٍ فإسكانه جائز لنقل الضمة والكسرة . والمعنى أنَّهم يَسْتَعْجِلُونَ بالعَذَابِ وقد تقدم من العذاب ما هو مُثْلة وما فيه نَكَال لهم لو اتعظوا ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ( 7 ) معناه هلَّا أنْزِلَ عليه وإنَّما طَلبُوا غير الآيات التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو انْشِقَاقَ القمر . والقرآنِ الذي دُعُوا أن يأتوا بسورة من مثله - وَما أشبه هذا النحو ، فالتمسوا مثلَ آيات عيسى وموسى ، فأعلمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ - أنَّ لِكُلَ قَوْم هَادِياً ، فقال جلَّ وعزَّ : ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) . أي نبي وداع إلى اللَّه يدْعُوهم بما يُعْطَى من الآيات لَا بِمَا يُريدونَ ويتحكمون فيه . * * * وقوله : ( يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ( 8 ) ( وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ) . معنى غاض في اللغة نقص . وفي التفسير ما نقص الحمل من تسعة أشهر وما زاد عنها على التسعة . وقيل ما نقص عن أنْ يتمَّ حَتَى يموتَ ، وما زاد حتى يتم الحمل .