دلَّهُم - بعد أن بين آيات السماء - بآيات الأرض ، فقال - عزَّ وجلَّ - : ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ ) روي في التفسير أنها كانت مُدَورَةً فمُدَّت .
ومَعْناهُ بَسَطَ الأرْضَ .
( وَجَعَلَ فِيها رَوَاسيَ ) .
أي جِبَالاً ثوابِتَ ، يقال : قد رَسَا الشيءُ يَرْسُو رُسُوًّا فهو راسٍ إذا ثبت
( وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) .
جعل فيها نوعين ، والزوج الواحد الذي ليس له قرين
( يُغَشِّي اللَّيْلَ النَّهَارَ ) .
وتقرأ ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ) ثم أي أم أنَّ ما ذكر من هذ ؛ الأشياء فيه برهان
وعلامات بينات فقال :
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) .
ثم زادهم من البرهان فَقَال . .
( وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
يروى في التفسير أنها تتجاوَرُ ، بعضُها عامر ، وبعضها غير عَامِر ، وكذا
في التفسير أيضاً أن معناه قطع متجاورات .
( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ ) .
الأجود رفع جنات ، المعنى وفي الأرض قطع متجاورات ، وبينهما
جناتٍ ، ويجوز النصب في جنات ، ويقرأ وجناتٍ من أعنابٍ ، المعنى جعل
فيها رواسي وجعل فيها جنات من أعناب ، ويجوز أن يكون وَجَناتٍ خفضاً .
ويكون نسقاً على كل ، المعنى : ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 137
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٣٧