تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ) . أي التي قد ثقلت بالماء . * * * ( وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ( 13 ) جاء في التفسير أنه ملك يزجر السحاب ، وجائز أن يكون صوت الرعد تسبيحه لأن صوت الرعد من أعظم الأشياء . وقد قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ) . وخص ذكر الرعد لعظم صوته - واللَّه أعلم . ( وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ ) . جائز أن يكون الوَاوُ وَاوَ حال . فيكون المعنى فيصيبُ بها من يشاء في حَال جِدَاله في اللَّه ، وذَلِكَ أنه أتى في التفسير أن رَجلاً من الجاهلية يقال له " ارْبَدُ " سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أخبرني عن ربنا أمِنْ نحاس أم حَدِيدٍ ؟ فأنزل اللَّه عليه صاعقة فقتلته ، فعلى هذا يجوز أن يكون الواو وَاوَ حَالٍ . ويجوز أن يكون : لما تمم الله أوصاف ما يدل على توحيده وقُدْرَتِهِ على البَعْثِ قَالَ بَعْدَ ذلك ( وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ) . أي شديد القدرة والعَذَابِ . ويقال في اللغة مَاحَلْتُه مِحَالاً ، إذا قَاويتُهُ . حتى يتبين له أيكما أشدُّ . والمَحْلُ في اللغة الشدة ، واللَّه أعلم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ( 14 ) جاء في التفسير : دَعوة الحق شهادة أن لا إله إلَّا اللَّهُ ، وجائز - واللَّهُ أعلم - أن تكون دَعْوة الحقِّ أنه مِنْ دَعَا اللَّه مُوَحِّداً استجيب له دَعَاؤه .