تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المعنى : تلك آيات الكتاب والذي أنْزِلَ إليك من ربك الحق ، ولا أعلم أحداً قرأ بها . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) لَمَّا ذكر أنهم لا يؤمنون عرف الدليلَ الذي يوجب التصديق بالخالق عزَّ وجلَّ - فقال : ( اللَّهُ الَّذِي رَفَع السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ ) ، وفي ذلك من القدرة والدلالة ما لا شيءَ أوضحُ منه أن السماء محيطة بالأرض متبرية منها . بغير عَمَدٍ . والمعنى بغير عمدٍ وأنتم ترونها كذلك ، ويجوز أن تكون ( ترونها ) من نعت العَمَدِ ، المعنى بغير عَمَدٍ مرئيةٍ ، وعلى هذا تعمدها قدرة الله عزَّ وجلَّ . ( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ) . كل مقهور مدبَّر لا يملك لنفسه ما يخلصه من القهر ، فذلك معنى السُّخْرَةِ ، فالشمس والقمر مسخران يجريان مجاريهما التي سخرا جاريين عليها . ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ) يحكمه . ( يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) . أي يبين الآيات التي تدل على قدرته على بعثكم ، لعَلكُم تُوقِنُونَ . لأنهم كانوا يجحدون البعث ، فاعلموا أن الذي خلق السَّمَاوَات وأنشأ الإنسان ولم يكن شيئاً ، قادر على إعادته . * * * ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 )