تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
من نشاء على لفظ الفعل الماضي ، ومن قرأ ( فنُنجِّيَ من نَشَاءُ ) . فبمعنى الماضي على ما لم يسمَّ فاعله ، ويَكون موضع " مَنْ " رَفْعاً . ويُعْلَمُ بالمعنى أن اللَّه عزَّ وجلَّ - نَجَّاهُمْ ( 1 ) . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 ) ( وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ) . أي الذي تقدمه من الكتب . ونصب " تَصْدِيقاً " على معنى كان ، المعنى : ما كان حديثاً يفترى ولكن كان تصديق الذي بين يديه . ويجوز : ( مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ) . فمن قرأ هكذا رفع الباقي المعطوفَ على تصديق ، ويكون مرتفعاً على معنى ولكن هو تصديقُ الذي بين يديه . ويكون ( [ وَتَفْصِيلُ ] كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى [ وَرَحْمَةٌ ] لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) نَسَقاً عَلَيْه . وهذا لَمْ تثبت بقراءته رواية صحيحة ، وَإنْ كانَ جائزاً في العربية لا اختلاف بين النحويين في أنه جيِّدٌ بالغ ، فلا تَقْرأنَّ به ولا تُخَالِفْ الإجماع بمذاَهب النحْويينَ .