( وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ ) .
أي ليس للرؤية المختلطة عندنا تأويل .
* * *
( وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ( 45 )
أي بعد حين ، وقرأ ابن عباس : واذَّكرَ بَعْدَ أمَهٍ ، والأمهُ النسيَانُ ، يقال
أمِهَ يَأمَهُ أمَهاً . هذا الصحيح بفتح الميم ، وروى بعضهم عن أبي عبيدة : أمْهُ
بسكون الميم ، وليس ذلك بصحيح عنه ، لأن المصدَرَ أنه يأمَهُ أمَهٌ لا غير .
وقرأ الحسَنُ : أنا آتيكم بتأويله ، وأكرهها ، لخلاف المصحف .
( وَادَّكَرَ ) أصله واذْتَكَرَ ، ولكن التاء أبدل منها الذال وأدغمت الذالُ في
الدال .
ويجوز واذَّكر بالذال ، والأجود الدال ( 1 ) .
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 46 )
أراد يا يوسف ، والندَاء يجوز في المعرفة حذف يا منه ، فتقول : يا زيد .
أقبل ، وزيدُ أقبل .
قال الشاعر :
محمد تفد نفسك كل نفس . . . إذا مَا خِفْتَ مِن أمْر تَبَالا
أرادَ يَا مُحَمدُ .
والصًذيق المبالغ في الصِّدْقة ، والتصديق .
وقوله : ( لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ) .
أي لعلهم يعلمون تأويل رؤيا الملك ، ويجوز أن يكون : لعلهم يعلمون
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 113
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٣