تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ ) . أي ليس للرؤية المختلطة عندنا تأويل . * * * ( وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ( 45 ) أي بعد حين ، وقرأ ابن عباس : واذَّكرَ بَعْدَ أمَهٍ ، والأمهُ النسيَانُ ، يقال أمِهَ يَأمَهُ أمَهاً . هذا الصحيح بفتح الميم ، وروى بعضهم عن أبي عبيدة : أمْهُ بسكون الميم ، وليس ذلك بصحيح عنه ، لأن المصدَرَ أنه يأمَهُ أمَهٌ لا غير . وقرأ الحسَنُ : أنا آتيكم بتأويله ، وأكرهها ، لخلاف المصحف . ( وَادَّكَرَ ) أصله واذْتَكَرَ ، ولكن التاء أبدل منها الذال وأدغمت الذالُ في الدال . ويجوز واذَّكر بالذال ، والأجود الدال ( 1 ) . وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 46 ) أراد يا يوسف ، والندَاء يجوز في المعرفة حذف يا منه ، فتقول : يا زيد . أقبل ، وزيدُ أقبل . قال الشاعر : محمد تفد نفسك كل نفس . . . إذا مَا خِفْتَ مِن أمْر تَبَالا أرادَ يَا مُحَمدُ . والصًذيق المبالغ في الصِّدْقة ، والتصديق . وقوله : ( لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ) . أي لعلهم يعلمون تأويل رؤيا الملك ، ويجوز أن يكون : لعلهم يعلمون