وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 )
يقرأ رِيع ورَيْع - بكسر الراء وفتحها - وهو في اللغة الموضعُ
المرتفع من الأرض ومن ذلك كَمْ رَيْعُ أَرْضِكَ ، أي كم ارتفاع أرْضِكَ .
جاء في التفسير : ( بِكُلِّ رِيعٍ ) كل فجٍّ والفَجُّ الطريق المُنْفَرِجُ في
الجبل ، وجاء أيضاً بِكل طريق .
وقوله ( آية ) عَلَامَةً .
* * *
وقوله : ( وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 )
واحد المصانع مَصْنَعة وَمَصْنَع ، وهي التي تتخذ للماء ، وَقِيلَ
مَبَانٍ ومعنى ( لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ) أي لِأنْ تَخْلدوا ، أَيْ وتتخذون مباني
للخلودِ لا تتفكرون في الموتِ .
* * *
وقوله : ( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 )
جاء في التفسير أَن بطْشَهم كانَ بالسَّوطِ والسَّيْفِ ، وإنما أنكر ذلك
عليهم لأنه ظلم ، فأمَّا في الحق فالبطش بالسوط والسيف جائز .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ( 148 )
الهضيم : الداخل بعضه في بعض ، وهو فيما قيل أن رُطبَهُ بغير
نوًى ، وقيل الهضيم الذي يَتَهشمُ تَهَشماً .
والهضيم في اللغة الضامِرُ الداخل بعضه في بعض ولا شيء في الطلع أبلغ من هذا .
* * *
وقوله : ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ( 149 )
( فَرِهِين ) .
جاء في التَفسير أَشِرِين وجاء في التفسير فَرِحِين ، وقرئت ( فَارِهين )
ومعنى فَارِهين حاذقين .
و " فرهين " منصوب على الحال .
* * *
وقوله : ( قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 96
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٦