أي قَربْنَا ثَمَّ الآخرين مِنَ الغَرقِ ، وهم أصحاب فرعون -
وقال أبو عبيدة : أَزْلَفْنَا جمعنا ثَمَّ الآخرين .
قال ومن ذلك سميت مُزْدَلفة جمعاً .
وكلا القولين حسن جميل ، لأن جمعهم تقريب بَعْضِهِم من بَعْض
وأصل الزلْفَى في كلام العرب القرْبَى .
* * *
قوله تعالى ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ( 69 )
ْمعناهُ خَبَرَ إبْراهيم .
* * *
وقوله : ( قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ( 71 )
معناه مقيمين على عِبَادَتِها .
* * *
وقوله : ( قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 )
إن شئت بَيَّنْتَ الذال ، وإنْ شِئْتَ أَدْغَمْتَها في التاء فجعلتها تَاء
فقلت ( إتدْعُونَ ) ، وهو أجود في العربية لقرب الذال من التاء .
ويجوز إذدُعونَ ، ولم يُقْرأ بها كما قال مُذكِر ، وأصله مُذْتَكِرْ .
* * *
وقوله : ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ( 77 )
قال النحويون : إنهُ اسْتِثناء ليس من الأول ، أي لكن رب
العالمين ، ويجوز أن يكونوا عبدوا مع اللَّه الأصنام وغيرها ، فقال
لهم : أن جميع من عَبَدُتُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ؛ لأنهم سوَّوْا آلهتهم
باللَّهِ فأعْلَمَهُمْ أنه قد تبرأ مما يَعْبُدونَ إلا اللَّهَ فإنه لم يَتَبرأ من عبادته .
* * *
وقوله : ( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 )
جاء في التفسير أن خطيئته قوله : إن سَارَّة أُخْتي ، وقوله بل فعله
كبيرهم هذا فَاسْألُوهُمْ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 93
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٣