تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وقوله : ( وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) . هذا منصوبٌ لأنه مَصْدَرٌ مؤكد لما قبله ، لأن قوله : أولئك الذين نَتَقئلُ عَنْهُم أحسنَ مَا عَمِلُوا . بمعنى الوعد ، لأنه قد وعدهم الله القَبُولَ . فوعدُ الصِّدْقِ توكيد لذلك . * * * وقوله تعالى : ( وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) ( أُفِّ لَكُمَا ) وقد قرئت ( أُفٍّ لَكُمَا ) ( أُفَّ لَكُمَا ) وقد فسرنا ذلك في سُورَةِ بني إسرائيل . وقولهِ : ( أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ) . ويقرأ ( أَنْ أَخرُجَ ) ويجوز أَتَعِدَانِي بالإدْغَام ، وإن شئت أَظْهَرَت النونَيْنِ . وإنْ شئت أسكنت الياء ، وإن شئت فتحتها . وقد رُوِيَتْ عن بعضهم أَتَعِدانَني - بالفتح . وذلك لحن لا وجه له ، فَلاَ تَقْرَأَنَّ به ، لأن فتح نُونِ الاثْنَيْنِ خطأ ، وإن حُكِي ذلكَ في شُذُوذٍ ، فلا تحمل القراءة على الشذوذِ ( 1 ) . ويروى أن قوله في الآيةِ التي قبل هذه إلى قولك له : ( أولئك الذين نتقبل عنهم ) نزلت في أبي بكر رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْه . فأما قوله : ( وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا ) . فقال بعضهم : إنها نزلت في عبد الرحمن قبل إسلامه ، وهذا يبطله قوله ( أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ( 18 )