تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فأَعلم اللَّه أن هؤلاء قد حقتْ عَلَيْهِم كلمة العذاب ، وإذا أعلم بذلك فقد أعلم أنهم لا يؤمنون ، وعبد الرحمن مؤمن ، ومن أفاضل المُؤْمِنِين . وسَرَوَاتِهم . والتفسير الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 19 ) ( وَلِيُوَفِّيَهُمْ ) ( وَلِنُوَفِّيَهُمْ ) جميعاً ، بالنون والياء . * * * وقوله : ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 ) أكثر القراءة الفتح في النون والتفخيم في النارِ ، وأكثر كلام العرب على إمالة الألف إلى الكسر ، وبها يَقْرأ أبو عَمْرٍو ( عَلَى النَّارِ ) يختار الكسر في الرَّاءِ ، لأن الراء عندهم حرف مُكررٌ ، فكان كسرته كسرتانِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ ) بغير ألف الاستفهام ، ويقرأ ( أَأَذْهَبْتُم ) - بهمزتين محققتين ، وبهمزتين الثانية منهما مخففة ، وهذه الألف للتوبيخ ، التوبيخ إن شئت أثبت فيه الألف ، وإن شئت حذفتها ، كما تقول : " يا فلان أحدثت مَا لا يَحِل لك جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِك " إذا وَبَّخْتةُ . وإن شئت : أأخذت مَا لَا يَحِل لَكَ ، أجنيت على نفسك . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ) معناه الهَوَان . * * * وقوله - عز وجل - : ( وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 ) ( الأحقاف ) رمال مستطيلة مُرْتفعة كالدَكَّاوات ، وكانت هذه الأحقافُ منازلَ عَادٍ .