فأَعلم اللَّه أن هؤلاء قد حقتْ عَلَيْهِم كلمة العذاب ، وإذا أعلم بذلك
فقد أعلم أنهم لا يؤمنون ، وعبد الرحمن مؤمن ، ومن أفاضل المُؤْمِنِين .
وسَرَوَاتِهم .
والتفسير الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 19 )
( وَلِيُوَفِّيَهُمْ )
( وَلِنُوَفِّيَهُمْ ) جميعاً ، بالنون والياء .
* * *
وقوله : ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 )
أكثر القراءة الفتح في النون والتفخيم في النارِ ، وأكثر كلام العرب على
إمالة الألف إلى الكسر ، وبها يَقْرأ أبو عَمْرٍو ( عَلَى النَّارِ ) يختار الكسر في الرَّاءِ ، لأن الراء عندهم حرف مُكررٌ ، فكان كسرته كسرتانِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ )
بغير ألف الاستفهام ، ويقرأ ( أَأَذْهَبْتُم ) - بهمزتين محققتين ، وبهمزتين
الثانية منهما مخففة ، وهذه الألف للتوبيخ ، التوبيخ إن شئت أثبت فيه الألف ، وإن شئت حذفتها ، كما تقول : " يا فلان أحدثت مَا لا يَحِل لك جَنَيْتَ عَلَى نَفْسِك " إذا وَبَّخْتةُ .
وإن شئت : أأخذت مَا لَا يَحِل لَكَ ، أجنيت على نفسك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ )
معناه الهَوَان .
* * *
وقوله - عز وجل - : ( وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 )
( الأحقاف ) رمال مستطيلة مُرْتفعة كالدَكَّاوات ، وكانت هذه الأحقافُ
منازلَ عَادٍ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 444
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٤٤