( نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا ) .
نسبب له شيطاناً ، يجعل اللَّه له ذَلِكَ جزاءه ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 )
أي الشياظين تصدهم عن السبيل ، ويحسب الكفار أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( لِمَنْ يَكْفُر بالرحْمنِ لبُيُوتِهِم )
يصلح أن يكونَ بدلاً من قوله ( لمن يكفر بالرحمن ) ، ويكون المعنى
لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن ، ويصلح أن يكون لبُيوتهِمْ على معنى لجعلنا
لمن يكفر بالرحمن على بُيُوتهم .
* * *
وقوله : ( حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 )
ويقرأ ( جَاءَانَا ) فمن قرأ ( جَاءَانَا ) فالمعنى حتى إذَا جَاءَ الكَافِرُ وشيطاته .
ومن قرأ ( حَتَّى إِذَا جَاءَنَا ) فعلى الكافر وحده .
( قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) .
معنى ( الْمَشْرِقَيْنِ ) ههنا بعد المشرق والمغرب ، فلما جعلا اثنين غلب لفظ
المشرق كما قال :
لنا قمراها والنجوم الطوالع
يريد الشمس والقمر ، وكما قالوا سنةُ العُمَريْن يراد سنةُ أبي بكر وعمر .
رحمةُ اللَّه عَلَيْهِمَا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 )
المعنى لَنْ تَنْفَعَكُم الشرِكَةُ في العذاب ، قال محمد بن يزيد في جواب
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 412
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤١٢