تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وقوله : ( وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ) . ( معارج ) دَرَج واحدها مَعْرج . المعنى وجعلنا معارج من فِضةٍ ، وكذلك : ( أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ( 34 ) أي أَبْواباً من فضةٍ وسُرُراً من فِضةٍ . ( وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) ( وَزُخْرُفًا ) . الزخرف - جاء في التفسير أنه ههنا الذهَبُ ، إلا زيد بن أسلم فإنه قال : هو متاع البيت ، والزخرف في اللغة الزينة وكمال الشيء فيها ، ودليل ذلك قوله : ( حتى إذَا أَخَذتِ الأرْضُ زُخْرُفَها ) أي كمالها وَتَمامَها . ( وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ ) . معناه وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنْيَا ، ويقرأ لَمَا متاع و " ما " ههنا لَغْوٌ ، المعنى لَمَتاعُ ( 1 ) . * * * وقوله : ( وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ) . أي : لَوْلاَ أن تميل بهم الدنيا فيصيرَ الخلق كفاراً لأعطى اللَّه الكافر في الدنيا غاية ما يتمنى فيها لِقِلَّتِهَا عِنْدَهُ ، ولكنه - عزَّ وجلَّ - لم يفعل ذلك لعلمه بأن الغالب على الخلقِ حبُّ العَاجِلَة . * * * وقوله : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) ويقرأ ( وَمَنْ يَعْشَ ) بفتح الشين من عَشِيَ يَعْشَى ، أي من يَعْمَ عن ذكر الرْحْمنِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 411 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي