تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وقوله : ( وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 20 ) المعنى ما لهم بقولهم إنَّ الملائكة بنات اللَّه من علم ، ولا بجميع ما تخرصوا به . * * * وقوله : ( أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 ) أي أم هل قالوا عن كتابٍ ، المعنى أشهدوا خلقهم أم آتيناهم بكتاب بما قالوه من عبادتهم ما يعبدون من دون اللَّه ، ثم أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن فِعلَهم اتباع ضلالة آبائهم فقال : ( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) ويقرأ " عَلَى إِمَّةٍ " بالكسرِ ، فالمعنى على طريقة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) أي قد قال لك هَؤلاء كما قال أمثالهم للرسل مِنْ قَبْلكَ . وقوله : ( وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ) . معناه نقتدي بهم ، ويصلح أن يكون خبراً لإنا مهتدون ، و ( على ) من صلة مهتدين ، وكذلك مقتدون ، فيكون المعنى وإنهم مهتدون على آثارهم ، وكذلك يكون المعنى مقتدون على آثارهم ، ويصلح أن يكون خبراً بعد خبر ، فيكون ( وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ ) الخبر ويكون ( مُهْتَدُونَ ) خبراً ثانياً ، وكذلك ( مُقْتَدُونَ ) . * * * وقوله : - عزَّ وجلَّ - ( قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ( 24 ) المعنى فيه قل أَتَتبعُون ما وجدتم عليه آباءكم وإن جِئْتُكُمْ بِأهدى منه . * * * وقوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 408 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي