تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
المعنى هذا وأنه ذِكْرُ العذابِ قوله : ( فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) . أي مضْت سنتهم ، ويكون ( أفنضرب عنكم الذِكر ) أي نهملكم فلا نعرفكم ما يجب عليكم لأن أسرفتم ، ومثله : ( أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ( 36 ) . * * * وقوله : ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) ( وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا ) : طرقاً . * * * وقوله : ( وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ( 12 ) معناه خلق الأصناف كلها ، تقول عندي من كلِّ زوج أي من كلِّ صنف . ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ) . أي خلق لكم وسخرها لكم : ( لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ) . وقوله عزَّ وجلَّ : ( ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) أي تحمدون اللَّه وتعظمونه ، فيقول القائل إذا ركب السفينة : بسم اللَّه مجراها ومرساها ، ويقول إذا ركب الدابة : الحمد للَّهِ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، أي مطيقين ، واشتقاته من قولك : أنا لفلان مقرن أي مطيق ، أي قد صرت قرناً له . * * * ( وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) أي نحن مقرُّون بالبعث . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ( 15 ) يعنى به الذين جعلوا الملائكة بنات اللَّه ، وقد أنشدني بعض أهل