تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 ) يقول إن نزغك مِنَ الشيطان ما يصرفك به عن الاحتمال فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ من شرِّه وامض على حلمك . * * * ( وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) أَي مِنْ عَلاَمَاتِهِ التي تَدُلُّ على أَنه واحد . وقوله : ( وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ) . وقد قال : الليلُ والنهار والقمر وهي مُذَكَرَة . وقال : ( خَلَقَهُنَّ ) والهاء والنون يدلان على التأنيث ، ففيها وجهان : أحدهما أَن ضمير غير ما يعقل على لفظ التأنيث ، تقول : هذه كِبَاشُك فسُقْها ، وَإنْ شئت فسُقْهُن ، وإنَّمَا يكون " خَلَقَهُمْ " لما يعقل لا غير ، ويجوز أن يكون ( خَلَقَهُنَّ ) راجعاً على معنى الآيات لأنه قال : ومن آياته هذه الأشياء . ( وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ) ( 1 ) . * * * ( فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ( 38 ) هذه خطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم - و ( الَّذِينَ ) ههنا يعنى به الملائكة ، فالمعنى فإن استكبروا وَلَمْ يُوحِّدُوا اللَّهَ ويعْبُدوه ويؤمنوا برسوله ، فالملائكة ( يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) . ( وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ) . لاَ يَملُّون - ثم زَادَهُمْ في الدلالة فقال : * * * ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) أي مُتَهَشِمَةً متغيرة ، وهو مثل هامدة .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 387 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي