( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 )
جاء في التفسير ( جُلُودُهُمْ ) كناية عن الفَرج ، المعنى شَهِدَتْ فروجهم
بمعاصيهم .
* * *
( وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 )
أي جَعَلنا اللَّه شهوداً .
* * *
( وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( 23 )
( وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ ) .
مرفوع بخبر الابتداء ، و ( أرْدَاكمْ ) خبر ثانٍ .
ويجوز أن يكون ( ظَنُّكُمُ ) . بَدَلاً مِنْ ( ذَلِكُمْ ) .
ويكون المعنى وظنكم الذي ظننتم بِرَبكُمْ أرْداكم .
ومعنى ( أرْدَاكُمْ ) أهْلَكَكُمْ .
* * *
( وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ( 25 )
( وَقَيَّضْنَا ) :
وسببنا من حيث لا يَحْتَسِبُونَ .
( لَهُمْ قُرَنَاءَ ) . . الآية .
يقول زينوا لهم أعْمَالَهُم الًتِي يَعْمَلُونَها ويشاهدونها .
( وَمَا خَلْفَهُمْ ) وما يَعْزمُونَ أَنْ يَعْمَلُوه .
* * *
( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
( 26 )
أي عارضوه بكلام لَا يُفهَم يكون ذلك الكلام لَغْواً ، يقال : لغا يَلْغُو
لَغْواً ، ويقال لَغِيَ يلْغَى لَغْواً إذا تكلم باللغو ، وهو الكلام الذي لَا يُحَصّل ولا تفهم حقيقته ( 1 ) .
* * *
( ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ( 28 )
( ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ )
هذا يدل على رفعه .
قوله : ( فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا ) .
المعنى ذلك العذاب الشديد جزاء أعداء اللَّه .
( النَّارُ ) رفع بدل من ( جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ )