تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
( إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ ) : المعنى لمن آمن بك . ( وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ) : لِمَنْ كَذبَك . * * * ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ( 44 ) ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ) أي بُيِّنَت . ( أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ) . وتقرأ ( أَأَعْجَمِيٌّ ) بهمزتين وَ ( أَعْجَمِيٌّ ) بهمزةٍ واحدةٍ وبهمزة بعدها مخففة تشبه الألف ، ولا يجوز أن يكون ألفاً خَالِصَةً لأن بعدها العين وهي ساكنة . وتقرأ أَعجَمِي وعَرَبي - بهمزة واحدة وفتح العين . وقرأ الحسن أَعْجَمى بهمزة وَسَكُونِ العَيْن . والذِي جَاءَ في التفْسِير أَن المعنى ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا ) : هلَّا بينت آياتِهِ ، أقرآنٌ أعجميٌّ ونبيٌّ عربي . فمن قرأ ( آأعجمي ) فهمزة وألفٍ فَإنهُ مَنْسوبُ إلى اللسَانِ الأعجم ، تقول : هذا رَجُل أعجمي إذا كان لا يُفْصِحُ إن كَانَ مِنَ العَجَمِ أو من العَرَبٍ ، وتقول : هذا رجل عَجَمِي إذا كان من الأعاجم ، فصيحاً كان أَمْ غَيرَ فصيح ، ومثل ذَلِكَ : هذا رَجُلٌ أعرابي إذا كان من أهل البادية ، وكان جنسه من العَرَب أو من غير العَرَبِ ، والأجودُ في القرآن أَعْجَمِي بهمزة وأَلِفٍ على جهة النسبة إلى الأعْجَمِ ، ألا ترى قوله : ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا ) ، ولم يقرأ أحَد عَجَميُّا . فأمَّا قراءة الحسن أعني أَعْجَمى بإسكان العَيْنِ لا على معنى الاستفهام ولكن على معنى هَلَّا بُيِّنَتْ آياتُه ، فجعل بعضه بياناً للعجم وبعضه بياناً للعرب ، وكل هذه الأوجه الأربعة سائغ في العربية وعلى ذلك تفسيره ( 1 ) .